عبد الرحمن بن محمد العتائقي الحلي

56

مختصر تفسير القمي

وعن مقاتل بن سليمان ، قال : سألت ابا عبداللَّه عليه السلام : كم كان طول آدم وحوّاء حين أهبطا إلى الأرض ؟ قال : « وجدنا في كتاب عليّ : أنّ آدم حين أهبطه اللَّه إلى الأرض كانت رجلاه على ثنية الصفا ، ورأسه دون أفق السماء ، وأنّه شكا إلى اللَّه ما يصيبه من حرّ الشمس « 1 » [ فأوحى اللَّه إلى جبريل : إنّ آدم شكاني حرّ الشمس ] « 2 » فأته فأغمزة غمزة ، فأتاه فغمزه غمزة ، فصيّر طوله سبعين ذراعاً بذراعه ، وغمز حوّاء ، فصيّر طولها خمس وثلاثين ذراعاً بذراعها » . « 3 » [ 40 ] وقوله : « يا بَنِي إِسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ » . . . الآية ، سأل « 4 » رجل الصادق عليه السلام : إنّ اللَّه يقول : « ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ » « 5 » وإنّا ندعو فلا نجاب « 6 » ؟ قال : « لأنّكم لا توفون بعهد اللَّه ، إنّ اللَّه يقول : « أَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ » واللَّه لو وفيتم للَّه‌لوفى لكم » . « 7 » [ 44 ] وقوله : « أَ تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ » ، قال : « هم الخطباء والقصّاص « 8 » » .

--> ( 1 ) . إنّ ربط حرّ الشمس بطول آدم مثير للعجب ؛ فإنّ مصدر الحرارة المنعكسة هي الأرض ، لا الارتفاع‌والطول ، والذي يوجب الشكّ في صحّة هذا الحديث إضافة على أنّه رواية مقاتل بن سليمان ، أنّ القمّي لم يورد ذلك في الأصل ( 2 ) . ما بين المعقوفتين لم يرد في « ب » ( 3 ) . روى نحوه في الكافي ، ج 8 ، ص 233 ( 4 ) . في تفسير القمّي بدل « سأل » ما نصّه : « فإنّه حدّثني أبي ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن جميل ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال له رجل : جعلت فداك ، إنّ اللَّه . . . » ( 5 ) . غافر ( 40 ) : 60 ( 6 ) . في « ط » : « فلايستجاب لنا » . وفي « ب » و « ج » : « فلا يجاب لنا » ( 7 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 1 ، ص 200 ، عن تفسير القمّي . ( معناه في الكافي ، ج 2 ، ص 352 ، ح 8 ) ( 8 ) . وردت الكلمة في « ب » : « القضاة » . وفي هامش « ص » ما يلي : « هذه اللفظة كثيراً ما تطلق في أخبارنا على محدّثي العامّة ؛ لأنّ أخبارهم كالقصص ، لا أصل لها ، ولا يتأثّرون بما ينقلونه كالقصص »